في صاحب براءة الاختراع
بقلم: محمد السعودي أحمد تقي الدين
يترتب على منح براءة الاختراع حقوق استئثارية ، و صاحب براءة الاختراع هو من تثبت له جميع هذه الحقوق الإستئثارية التي أقرها القانون في مجال الاختراعات التي يمنح عنها براءات اختراع و ذلك طوال مدة الحماية التي حددها القانون ، مع الأخذ في الاعتبار حالات الترخيص الإجباري و حالات سقوط البراءة في الملك العام . و قد حددت الفقرة الأولى من قانون حماية الملكية الفكرية من يمكنه أن يكون هو صاحب براءة الاختراع ، حيث نصت على أنه يثبت الحق في البراءة إما للمخترع نفسه ، أو لمن آلت إليه حقوقه.
و قد حددت الفقرة الثانية من المادة السادسة من القانون حكم القانون في الحالة التي يكون فيها الاختراع نتيجة عمل مشترك بين عدة أشخاص، إذ في هذه الحالة يثبت حقهم في البراءة بالتساوي فيما بينهم ما لم يتفقوا على غير ذلك. و أما في الحالة التي يكون قد توصل فيها إلى ذات الاختراع أكثر من شخص يستقل كل منهم عن الآخر ؛ فإنه يثبت الحق في براءة هذا الاختراع للأسبق في تقديم طلب البراءة.
و لكن قد يكون الاختراع قد تم التوصل إليه بواسطة مخترع فرد أو مجموعة مخترعين بناء على تكليف من شخص آخر ( شركة أو مركز بحثي مثلا ً) بالكشف عن إختراع معين ، و في هذه الحالة فإن الفقرة الأولى من المادة السابعة من القانون قد قررت بأن جميع الحقوق المرتبة على هذا الاختراع تكون للشخص الذي قام بتكليف هذا المخترع أو هؤلاء المخترعين بالتوصل إلى هذا الاختراع ، و شك أن المقصود هنا هو أن الحق في براءة الاختراع يثبت لمن قام بالتكليف.
و أما عن الاختراعات التى يستحدثها العامل أو المستخدم أثناء قيام رابطة العمل أو الاستخدام ، فقد قررت الفقرة الأولى من المادة السابعة من القانون أن الحق في براءة الاختراع يثبت لصاحب العمل بشرط أن يكون الاختراع فى نطاق العقد أو رابطة العمل او الاستخدام. و طبقا ً للمادة الثامنة من القانون إذا قام مخترع بالتقدم بطلب للحصول على براءة اختراع في خلال سنة من تاريخ تركه المنشأة الخاصة أو العامة، يعتبر كأنه قُدم في خلال تنفيذ العقد أو قيام رابطة العمل أو الاستخدام ، و بالتالي يثبت لصاحب العمل الحق في براءة الاختراع بشرط أن يكون الاختراع فى نطاق العقد أو رابطة العمل او الاستخدام.وتزداد المدة إلى ثلاث سنوات إذا أنشأ العامل أو التحق بمنشأة منافسة، وكان الاختراع نتيجة مباشرة لنشاطه وخبرته السابقة بالمنشأة التي كان يعمل بها.
و في حالة ثبوت الحق في البراءة للمكلف أو لصاحب العمل في الحالتين المنصوص عليهما في الفقرة الأولى من المادة السابعة من القانون ، فإنه يذكر اسم المخترع فى البراءة و ذلك لأنه هو صاحب الحق الأدبي المرتبط بوجوب أن ينسب إلى المخترع أنه هو من توصل إلى هذا الاختراع ، كما يكون للمخترع في كلتا الحالتين أجره على اختراعه ، فإذا لم يتفق على هذا الأجر كان له الحق فى تعويض عادل ممن كلفه الكشف عن الاختراع ، أو من صاحب العمل. و لم يحدد القانون كيفية تقدير هذا التعويض العادل ، و مدى إمكانية إصدار براءة عن إختراع لم يحصل من إخترعه بعد على التعويض العادل المستحق له . و كان من الواجب أن تحتوي هذه الفقرة على ضمانات تضمن للمخترع الحصول على هذا التعويض العادل .
وفى غير الأحوال السابقة التي لايكون فيها التوصل للإختراع بناء على تكليف مسبق أو في خلال قيام العمل، و عندما يكون الاختراع ضمن نشاط المنشأة العامة أو الخاصة الملحق بها المخترع، يكون لصاحب العمل الخيار بين استغلال الاختراع أو شراء البراءة مقابل تعويض عادل يدفعه للمخترع، على أن يتم الاختيار في خلال ثلاثة أشهر من تاريخ الإخطار بمنح البراءة.
على أنه في هذه الحالة أيضا ً إذا تقدم مخترع بطلب للحصول على براءة اختراع في خلال سنة من تاريخ تركه المنشأة الخاصة أو العامة، يعتبر كأنه قدم في خلال تنفيذ العقد أو قيام رابطة العمل أو الاستخدام ويكون لكل من المخترع وصاحب العمل يكون لصاحب العمل الخيار بين استغلال الاختراع أو شراء البراءة مقابل تعويض عادل يدفعه للمخترع، على أن يتم الاختيار في خلال ثلاثة أشهر من تاريخ الإخطار بمنح البراءة. وتزداد المدة إلى ثلاث سنوات إذا أنشأ العامل أو التحق بمنشأة منافسة، وكان الاختراع نتيجة مباشرة لنشاطه وخبرته السابقة بالمنشأة التي كان يعمل بها.









